Search

بحث مخصص

الأربعاء، ٢٠ أبريل ٢٠١١

شخصيــــات زمالـكـاوية حفرت تاريخها فى المئوية



من السطر الأخير ..أم من السطر الاول..
إن اي لحظة في حياة محمد حسن حلمي يمكن أن تكون بداية رائعة ومنطقية للدخول في تفاصيل حياه أهم رجل في تاريخ الزمالك
وهذه السطور حاولت خلالها ان اتحدث عن حلمي
فوجدت نفسي أكتب عن الزمالك

ارتبط حلمي بالزمالك حتي انه يبدو من المستحيل الفصل بين حياة الرجل الخالد .. وتاريخ الزمالك العريق ..
وقد تكون البداية المنطقية من ستاد الزمالك في ميت عقبة والذي اطلق عليه النادي العريق اسم ستاد حلمي زامورا تقديرا لاعظم ابنائه ..

وعندما يطلب نادي الزمالك اليوم أن يلعب مبارياته علي ملعبه بميت عقبة فان ذلك لم يكن إلا ثمرة كفاح وجهد وعرق وبناء دام اكثر من خمسين عاما ..

انتقل فيها الزمالك في اكثر من مكان ..حتي استقر في ميت عقبة ..واستمرت عملية البناء ..وواجه النادي ظروفا قاسية ..
وتدخل جمال عبد الناصر لانقاذ الزمالك وباع الزمالك شجر الكافور ليبحث عن التمويل وذهب شباب الاهلي يشاركون في عملية البناء ..

فالأهلي يخسر كثيرا .. بدون الزمالك انه عام 1952 .. نادي فاروق يملك فريقا كرويا قويا وشهيرا وكان ذلك هو كل ما يملكه النادي ، مجرد مجموعة رائعة من اللاعبين ، وكان النادي العريق يستمد نفوذه وشهرته من رئيسه محمد حيدر باشا ياور الملك فاروق ووزير الحربية ، كان الزمالك هو حيدر وحيدر هو الزمالك .. هذا هو نادي الزمالك ولا شيء أكثر من ذلك ، أما مبني النادي فلم يكن أكثر من مبني صغير يضم أربع حجرات ، كان مثل فيلا أو شاليه، وكان هناك أيضا ملعب الكرة ، به حجرتان لخلع الملابس و مدرجات لا تسع بكل فئاتها أكثر من ستة الآف متفرج مدرجات الدرجة الأولي تتكون من أربع درجات وفوقها تندة خشبية ، وكانت مدرجات الدرجة الثانية والثالثة من الطين ولم يكن يفصل النادي عن جاره الترسانة إلا حاجز من الصفيح به باب صغير يصل بين ملعبي الناديين ، كان الملعب لا يصلح بالطبع إلا للمباريات المحلية ، أما المباريات الدولية فكانت تقام في النادي الأهلي . ثم زادت مشكلات الزمالك فقد تم انشاء مجموعة من العمارات السكنية الجديدة خلف الناديين معا وكان التخطيط الجديد للمنطقة يقضي باقامة شارع لوصل هذه العمارات بعضها بعضاً، وكان الشارع ايضا يفصل بين الناديين وعندما لم تتم اقامة الشارع لجأ سكان العمارات إلي القضاء وحصلوا علي أحكام قضائية تمنحهم تعويضات من مصلحة الأراضي التي لجأت للناديين للاتفاق علي اقامة الشارع بعرض عشرة أمتار ، فتنازل الزمالك عن سبعة أمتار وترك الترسانة ثلاثة أمتار وأقيم الشارع ، ومع اقامة الشارع أصبح الناديان مكشوفين من الخلف، وأصبح من الضروري اقامة سور جديد لكل ناد ، كان ذلك في مايو 1952 ولم يكن في خزينة النادي مليم واحد.

حلمي يشاهد مباراة الزمالك أمام الجيش السوري باستاد حلب
.
هكذا كان حال نادي الزمالك ..
ولم يكن عدد أعضاء الجمعية العمومية الذين يسددون الاشتراكات يزيدون علي ستين عضوا ، وكان هؤلاء هم الأعضاء الذين مثلوا الجمعية العمومية غير العادية التي وافقت بعد ذلك بشهرين علي تنحي حيدر باشا عن رئاسة النادي بعد الثورة . وذهب وفد من أعضاء مجلس ادارة النادي لمقابلة حسين الشافعي وزير الشئون الاجتماعية في ذلك الحين لطلب اعانة لبناء السور الجديد، وقدم الرجل مبلغ خمسمائة جنيه ومثلها لنادي الترسانة ، وتم طرح بناء السور في مناقصة رست علي مقاول من أعضاء النادي هو السيد الطحاوي ، وبدأ العمل في بناء سور من الدبش
ثم يأتي دور حسن حلمي ..فقد رأي أن المدرجات في ملعب الكرة لاتتناسب مع اسم النادي ، وطرح فكرة بناء مدرجات جديدة علي الطحاوي . و قال له عايزين نهدم المدرجات القديمة و نبني مدرجا جديدا من 21 درجة يسع 20 الف متفرج فقال الرجل ..تحت أمرك

.بس مفيش و لا مليم في النادي ..

فعاد الطحاوي يقول ..اللي تأمر بيه ، أنا تحت أمر الزمالك ، بس تضمن لي حقوقي ويكون البناء بتكليف رسمي من مجلس الادارة
ونقرأ مذكرات حلمي التي تمثل التاريخ الحقيقي للنادي العريق والتي قال فيها بالحرف:
ودعوت مجلس الادارة للاجتماع باعتباري سكرتير النادي ، فلم يحضر إلا أربعة أعضاء ، فقمنا بتأجيل الاجتماع لأن باقي الأعضاء كانوا بالمصايف ، وحددنا موعد الجلسة الثانية بعد أسبوع ، ولم يكتمل العدد في الجلسة الثانية ايضا، رغم أنني كنت قد أعددت مذكرة بالموضوع وبموافقة الطحاوي أن يحصل علي مستحقاته من ايراد المباريات ، مرة عشرون جنيها ، ومرة عشرة جنيهات ، ومرة مائة جنيه في المباريات الكبري مثل مباراة الأهلي . وقررت أن أحصل علي موافقة أعضاء مجلس الإدارة بالتمرير ، بدأنا العمل قبل اكتمال التوقيع ، وكنت أفكر في ذلك ، فقد ابتلع السور مبلغ الاعانة الذي منحه لنا حسين الشافعي.ثم وقعت مفاجاة لايصدقها عقل .. أو عاقل ..
بينما أسير في النادي رأيت كنزا خلف مدرجات الدرجة الأولي الخشبية .. عشرين شجرة كافور عمر كل منها يزيد علي 52 عاما يمكن بيع هذه الأشجار والاستفادة بثمنها في بناء المدرجات وأعددت مذكرة للادارة ، وتمت الموافقة ، وقمنا ببيع شجر الكافور بمبلغ ألف جنية .. ألف جنيه بالتمام والكمال ، لقد تكلف بناء المدرجات خمسة الآف جنيه ، دفعنا الألف جنيه للطحاوي ليبدأ البناء وظل الرجل يحصل علي حقه من ايراد المباريات لمدة خمس سنوات ، كان الطحاوي رجلا زملكاويا حتي النخاع ، كنا نعمل في بناء المدرجات ليلا ونهارا ، كنا نعمل علي ضوء الكلوبات كانت الحركة لا تهدأ ، سيارات تحمل الدبش والأسمنت ، والعمال يعملون والناس تتساءل هل وجد نادي الزمالك كنزا ، وبدأت مدرجات الدرجة الأولي تظهر ، مدرجات حقيقية و ليست من الطين و بينما العمل يتم بعد أن ظهرت مدرجات الدرجة الأولي ، سألت نفسي و لماذا لانبني أيضا مدرجات الدرجتين الثانية والثالثة حتي ننافس النادي الأهلي ..سألت الطحاوي .. ممكن ؟ .. ووافق الرجل ، وفي شهر أغسطس انتهي العمل في المدرجات ، وقمنا بدعوة حسين الشافعي لافتتاح المدرجات الجديدة ، وكان قد شاهد النادي في صورته السابقة في شهر يوليو عندما شهد مباراة أقامتها هيئة التحرير بمناسبة العيد الأول للثورة واقيمت في ملعب الزمالك ، وقال الرجل هذا هو العمل الثوري الذي نريده في كل مكان ، ومع بناء المدرجات الجديدة زادت الايرادات وتمت اقامة المباريات الدولية علي ملعب الزمالك الذي قام ايضا بدعوة الفرق الأجنبية للعب علي ملعبه مثل الهونفيد المجري ورد ستار اليوجوسلافي ودوكلا .. و زاد عدد أعضاء النادي إلي أربعمائة عضو ..

وسارت مركب الزمالك عبر التاريخ حتي جاء عام 1957انها مرحلة جديدة في تاريخ الزمالك

تلقي النادي خطابا من وزارة الشئون البلدية والقروية سنة 1957 يأمر بنقل اندية الزمالك والترسانة والتوفيقية الي موقع جديد بمدينة الاوقاف بميت عقبة ، وتدعو الي اجتماع تقرر عقده بمكتب الوزير لمناقشة تفاصيل امر النقل وخطة تنفيذه .


حسن حلمي.. حكماً لإحدي المباريات

ويقول حلمي..
أخبروني بأن المصلحة قررت تسلم أرض النادي القديم في اليوم التالي مباشرة .. وسألته اين نذهب .. إننا لم نبدأ في اقامة النادي الجديد بعد .. ورد بأن المصلحة يؤسفها انه تصر علي تنفيذ قرارها لانها ملتزمة بتسليم موقع النادي للسفارة الايطالية لتقيم عليه اكاديمية ايطاليا ..وقال ..هييجي لكم بكره مندوب من المصلحة و مندوب من السفارة الايطالية لتسلم الموقع .. وقلت أننا لم نهدم النادي بعد .. فقال ..انتم تسلمتم موقعكم الجديد من مدة طويلة ..هذا يعني القضاء علي نادي الزمالك ، مش معقول نادي الزمالك يزول ..لايمكن ..وعلي الفور اتصلت بالصحف ابلغتها بالامر، قلت للأقسام الرياضية بكل الجرائد والمجلات ان نادي الزمالك يموت .. ووقفت الصحافة الرياضية المصرية موفقا تاريخيا بالنسبة للرياضة والرياضيين .. موقفا خالدا يتناسب مع مكانها كسلطة دائمة في الدولة ، موقفا من المواقف الصحفية المشرفة التي لا تنسي .خرجت الصحف علي الناس في الصباح بعناوين بارزة ..صرح كبير من صروح الرياضة ينهار ..نادي الزمالك يفقد انفاسه الاخيرة ..معقل من معاقل الكرة يقفل ابوابه .. وأصبح نادي الزمالك خبر الساعة ولم يخب ظني ..طلب الرئيس جمال عبد الناصر الفريق سعد متولي بصفته وكيلا للنادي و سأله عما نشرته الصحف فشرح له فيما شرح قصة العمارات السكنية و مساحة الـ 6 آلاف متر مربع المخصصة لها وحل الرئيس المشكلة .. قألغي مشروع العمارات السكنية و تسلمنا مساحة الستة الاف متر مربع التي يقع عليها الان المبني الاجتماعي لنادي الزمالك ، التزمنا اذن امام الرئيس أدبيا بالتعجيل بالنقل ، و علي الفور تجاوبت ارواحنا مع الروح التي تم بها حل مشكلة النادي فحددنا يوما لوضع حجر الاساس.

وكان حلمي قد قرر ..
حنهد ونبني في وقت واحد ، حنبني الاسوار الخارجية الجديدة بنفس المواد ، الانقاض المتخلفة عن الهدم ، فهذا أوفر من البناء بالمواد الجديدة لأن أسعارها مرتفعة ، وارسل ابو رجيله في اليوم التالي مباشرة بلدوزرين ، وسيارتي نقل ، و سارت عملية الهدم ثم النقل ثم البناء في وقت واحد .. عمال وبناءون وشباب ناضج يقوم بنفسه بالهدم والتحميل والبناء وسارت العملية .كنت اخرج من عملي بوزراة الزراعة في الساعة الثانية بعد الظهريوميا وقبل الثالثة يوميا كنت أقف في النادي ببدلة التدريب والكاسكيت العمالي أركب اللوري اللي رايح محمل من الموقع القديم إلي الموقع الجديد ، و اشترك في البناء حتي ينتهي من التفريغ ، كان الموقعان الحديد والقديم كما لو كانا معسكر عمل لايهدأ ، كانت الروح المعنوية عالية وتجلت الروح الرياضية من كل الشباب ، رياضيون من كل حدب و صوب يشتركون في العمل معا افراد من اتحاد القوات المسلحة ، ومن مراكز الشباب ، بل ومن النادي الاهلي . و في الوقت نفسه كانت الشركة تعمل علي اقامة المباني الكبيرة ، لكنني لاحظت انها تشون ادواتها وموادها في موقع العمل ، فأسرعت بمنعها من ان تشون في ملعب الكرة وحددت لها موقعا اخر لأننياردت ان ازرع النجيلة مع بدء العمل حتي يكون الملعب جاهزا في نفس الوقت الذي يكتمل فيه البناء حتي يكون جاهزا مع اكتمال المنشأت ، او قبل اكتمالها ، انه ملعب الكرة ، كرة القدم صاحبة الفضل في كل ناد .
هكذا انتقل الزمالك من موقعه القديم الي مكانه الحالي بفضل رجل اسمه محمد حسن حلمي حمل علي اكتافه الرمل والطوب من اجل ناديه ..

ثم كان حلمي هو الرجل الذي قام بتحويل شارع جامعة الدول العربية الي واحد من اهم شوارع القاهرة واكثرها رواجا عندما طرح فكرة انشاء البوتيكات حول اسوار النادي لينهي الي الابد الازمات المالية التي يمكن ان يمر بها ناديه ومن بعده فعل الترسانة نفس الشيء وحتي الان تقوم اغلب الاندية المصرية بمحاولة تنفيذ نفس فكرة حلمي العظيم
ولعله من المناسب ان نذكر ان ابنة الراحل حلمي وزوجها صلاح الشعراوي .. عندما تم طرح بوتيكات الزمالك للبيع ، طلبت وزوجها أن تقوم بشراء أحد هذه البوتيكات بعد أن وفرا مبلغا من المال أثناء عملهما في السعودية ، لكن محمد حسن حلمي رفض ذلك بشدة .. وعندما أكدت له ابنته انها ستدفع المبلغ وبجميع الشروط مثل الآخرين أصر علي الرفض مؤكدا ان الكل سيقول إنه تمت مجاملتها بأي صورة باعتبار أنها ابنة حلمي.

وحلمي هو أول من آمن بضرورة رفع راتب المدربين، فقد كان المدرب يحصل علي مائة جنيه بينما كان اللاعب يحصل علي مبالغ كبيرة ، وقرر حلمي الحفاظ علي كرامة المدربين ، فكان أول من رفع مرتب مدربي فريقه، حيث رفع راتب زكي عثمان إلي خمسمائة جنيه ثم جعلها ألفي جنيه
ويقول التاريخ انه لم يكن يسمح لأحد ابدا بالاقتراب من أرض النادي أو النيل منها إلا مرة واحدة عندما وافق بنفسه علي اقتطاع جانب من أرض النادي لبناء مسجد الشاذلية وهو المسجد الذي تمت فيه الصلاة علي روحه قبل ان يتم نقل جثمانه الطاهر إلي بيته الكبير نادي الزمالك ..

اما حلمي اللاعب فقد وقع للزمالك عام 1928 قادما من الخديوية الثانوية .. وقد بقي الجناح الايسر للزمالك والمنتخب حتي اعتزل عام 1942 وكان قد شارك في اولمبياد برلين عام 1936 ..

وكان الأهلي قد حاول خطفه ..يقول محمد حسن حلمي..لم يكن لون الفانله له تأثير سلبي علي علاقات اللاعبين وارتباطهم بالصداقة والحب ، فقد شهد الناديان الكبيران أمسيات ضاحكة ورائعة بين لاعبي الناديين يمكن أن يضمها كتاب كامل بذكرياتها وضحكاتها وهمومها .. وأحلامها .ويضيف حلمي .كنا نلتقي في مكاننا المفضل بمقهي السطح في كازينو الكوبري الانجليزي أو كوبري بديعة المعروف الآن بكوبري الجلاء ، ولا أنسي أبدا السهرات البريئة التي جمعتني مع نجوم الأهلي مختار التيتش ومنير وهاني كامل وصالح الصواف وأمين شعير ..كنا نلتف حول الطاولة أو الدومينو ، وكثيرا ما كان يحضر هذه الجلسات البريئة بعض كبار الشخصيات من الناديين .يقول حلمي:في بعض تلك الأمسيات ، شعرت بأن أصدقائي الأهلاوية يحاولون جس نبضي لأنضم للأهلي ، كنت أحاول بكل الوسائل ابعاد هذه الفكرة عن اذهانهم ، كنت أعلن رفضي بصراحة للأهلي ، وكنت أحياناً أرد علي محاولاتهم بالصمت العميق .في عام 1924 وهو أول عام لي مع الفريق الأول ، كنت أقضي الصيف مع أسرتي في رأس البر و هناك التقيت مصادفة مع أصدقائي الأهلاوية مختار التيتش ومصطفي كامل منصور ووحيد شارلي ومحمد علي رسمي .. كان مجرد لقاء عابر سريع اتفقنا بعده علي اللقاء في البلاج وفي صباح اليوم التالي تلقي محمد حسن حلمي تلغرافاً قصيراً تقول كلماته .. اتصل بنا تليفونيا مساء اليوم ، و التوقيع حيدر.و حيدر هو محمد حيدر باشا وزير الحربية وياور الملك فاروق ورئيس نادي فاروق ،وتقول الأوراق القديمة .. أوراق حلمي..اتصلت برئيس النادي ، فقال لي بمجرد أن سمع صوتي ..بكره الصبح تاخد تاكسي و تيجي مصر علي طول ..ودارت المكالمة : أجي ليه يا أفندم .. خير ؟ عايز أشوفك هنا .. بكره .. أنا تحت أمرك يا سعادة الباشا .. بس مش أعرف فيه ايه ؟ !سمعنا ان فيه ناس وصلوا امبارح رأس البر علشان يحاولوا اقناعك بالاستقالة من المختلط والتوقيع للأهلي .. و سعادتك تصدق كده ؟ !كل شيء جايز .. كل شيء ممكن .. بعد اذنك يا فندم ، أنا هأفضل في رأس البر ، ويمكن أن أعدك بأنني لن أستقيل أبداً ، ولا يمكن أبدا أن أترك المختلط ، لا يمكن أن يحدث هذا أبدا .وانتهت المكالمة وقضي حلمي وقتا يفكر في هذه المكالمة وارتباطها بمقابلته للاعبي الأهلي . يقول ..التقينا في الصباح علي البلاج، وقبل محاولاتهم فتح الموضوع ، قال طفل صغير كان معهم .. أصبح بعد ذلك اللواء عمر الجمال ..هو دا حلمي اللي انتو طول الليل قاعدين تتكلموا عليه ؟ يا أخي متمضي للأهلي وتخلصنا ، دول طول الليل عمالين يتكلموا عليك ، وقال التيتش وهو يضحك ..الواد عمر فضحنا ، احنا طول الليل بنخطط لاقناعك بالتوقيع للأهلي .وقال مصطفي كامل منصور، يا للا يا حلمي ، و لا تقلق علي المختلط لان لبيب هيستقيل من الأهلي ويروح المختلط ، ولبيب هو الحاج لبيب جناح أيمن الأهلي في ذلك الوقت ، وكان الجناح الثاني بعد جميل الزبير .. وقال حلمي في حسم :يا جماعة بلاش تتعبو أنفسكم ، أنا لا أحب سوي المختلط ، أنا أحد أبنائه ، و لن ألعب لغيره أبدا مهما حدث .وسكتوا ، شعروا بأنه من الصعب أن أتراجع عن قراري وواصلنا لهونا علي البلاج بعد أن احترموا صراحتي و تمسكي بالنادي الذي بقيت بين جدرانه طوال عمري ..
وبعد اعتزاله مارس حلمي التحكيم حتي اصبح حكما دوليا ناجحا وكان في نفس الوقت سكرتيرا لنــــادي الزمالك ثم تولي رئاسته لاول مرة بعد النكسة ثم تم انتخابه في نفس المنصب مرتين عامي 1976 وعـام 1980 كما تم تعيينه رئيسا لاتحــــــاد الكرة عام 1987 .
مشــوار العمر
ولد محمد حسن حلمي في 31 ديسمبر 1912 بالقاهرة .التحق بعد حصوله علي شهادة الابتدائية بمدرسة الخديوية الثانوية وحصل علي شهادة البكالوريا وفي عام 1938 حصل علي بكالوريوس الزراعة من جامعة القاهرة . عمل في مصلحة وقاية المزروعات ثم نقل بعد ذلك الي قسم الزراعة الفنية والاكثار بوزارة الزراعة ثم تدرج في هذا القسم من مهندس الي وكيل تفتيش ثم الي مفتش ثم مراقب للادارة الفنية بالوزارة وفي عام 1946 عين مديرا عاما للزراعة بمحافظة الجيزة وفي اغسطس سنة 1967 عين وكيلا للهيئة العامة للانتاج الزراعي بدرجة وكيل وزارة . لعب الكرة في فريق مدرسة المحمودية الابتدائية ومثل المدرسة في مبارياتها ضد فرق المدارس الاخري في مركز الجناح الايسر وفي سنة 1929 بمدرسة الخديوية الثانوية كما انضم الي نادي المختلط ولعب في الفريق الثاني للنادي ، وفي عام 1932 لعب للفريق الاول بالنادي وبدأ يتردد اسمه و اشتهر باسم زامورا . في عام 1933 لعب لمنتخب المدارس الثانوية واختير عضوا في منتخب مصر وفي دورة برلين الاوليميبة . بدأ حكما من الدرجة الثالثة سنة 1940 ، واصبح حكما دوليا سنة 1957 واعتزل التحكيم سنة 1962 لوصوله الي سن الاعتزال .بدأ حياته الادارية عضوا في لجنة كرة القدم بنادي الزمالك منذ سنة 1948 و في عام 1952 اختير عضوا في اول جمعية عمومية للنادي ثم سكرتيرا للنادي ، وتولي بعد ذلك منصب سكرتير الكرة ومدير الكرة وعضوية مجلس الادارة .. في عام 1966 قررت الجمعية العمومية للنادي تعيينه مديرا متفرغا للنادي و في ذات الوقت اختير مديرا للفريق الوطني لكرة القدم ..في عام 1967 عين رئيسا لنادي الزمالك ثم انتخب رئيسا لنادي الزمالك عام 1976 و تجدد انتخابه مرة ثانية عام 1980 . صدر قرار بتعيينه رئيسا لاتحاد الكرة في صيف عام 87 رغم شغله منصب رئيس نادي الزمالك في الوقت نفسه .انتخبه الزراعيون اكثر من دورة سكرتيرا عاما لنقابة المهن الزراعية .. اختاره الرئيس السادات عام 1980 عضوا بمجلس الشوري.


زامـــــــــــــورا
قصة زامورا وهو الاسم الأشهر الذي اشتهر به حلمي فقد أطلقه عليه حارس المرمي الراحل يوسف اللبان ، كان حارس نادي الخديوية ثم الزمالك بعد ذلك، وكان اللبان يهتم بكل حراس المرمي الأجانب ، وكان أشهرهم في ذلك الوقت هو زامورا الاسباني ، وبعد احدي المباريات التي تألق فيها حلمي تألقا غير عاديا أطلق عليه اللبان لقب زامورا